الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

154

شرح الرسائل

ترتيب الأحكام والآثار الشرعية المحمولة ) بلا واسطة ( على المتيقن السابق ) كوجوب نفقة الزوجة ( فلا دلالة فيها على جعل غيرها من الآثار العقلية والعادية لعدم قابليتها للجعل ، ولا على جعل الآثار الشرعية المترتبة على تلك الآثار ) كوجوب اعطاء الدرهم بالنذر المترتب على النمو المترتب على الحياة ( لأنّها ) أي آثار الآثار كوجوب الدرهم ( ليست آثار نفس المتيقن ) « حياة » حتى يترتب على استصحابه ( ولم يقع ذوها ) أي صاحب الآثار من النمو وغيره ( مورد التنزيل الشارع حتى يترتب هي « آثار » عليه « ذي الأثر » ) فما هو مورد التنزيل ليس هو ذا الأثر وما هو ذو الأثر ليس هو مورد التنزيل . ( إذا عرفت هذا ) إجمالا ( فنقول ) تفصيلا : ( إنّ المستصحب إمّا أن يكون حكما من الأحكام الشرعية المجعولة كالوجوب ) كوجوب الظهر إذا شك في اتيانه قبل خروج الوقت ( والتحريم ) كحرمة وطي الزوجة لو شك فيها بعد النقاء قبل الغسل ( والإباحة ) كإباحة التتن قبل الشرع ( وغيرها ) من الشرعيات ( وإمّا أن يكون من غير المجعولات كالموضوعات الخارجية ) كالحياة ( واللغوية ) كأصالة عدم النقل . ( فإن كان من الأحكام الشرعية فالمجعول في زمان الشك حكم ظاهري مساو للمتيقّن السابق في جميع ما يترتب عليه لأنّه ) أي جعل المماثل ( مفاد وجوب ترتيب آثار المتيقّن السابق ووجوب المضي عليه « متيقن » والعمل به ) قد فصّلنا آنفا أنّ معنى حرمة نقض اليقين وجوب ترتيب آثار المتيقن ، وهذا يختلف مفاده بحسب الموارد ففيما كان المتيقن حكما كوجوب الظهر يكون مفاده جعل المثل فيجعل للظهر المشكوك اتيانه وجوب ظاهري مساو للوجوب الواقعي في الأثر الشرعي كحرمة النافلة وقت الفريضة والعقلي كوجوب الطاعة والعادي كخوف المخالفة . نعم لا يترتب الملزوم كاستصحاب حرمة تزويج الزوجة لاثبات حياة الزوج ولا الملازم كاستصحاب حرمة تزويجها لاثبات وجوب نفقتها فإنّهما لا زمان